السيد مصطفى الخميني

130

تحريرات في الأصول

الجهة السادسة : في وضع أسماء الإشارة والضمائر والموصولات أما أسماء الإشارة : ففيها احتمالات ، بل وأقوال : أولها : أنها موضوعات للإشارة الخارجية ، كما أن لفظة " الرجل " و " زيد " موضوعتان لأمرين في الخارج ، فلا بد من تحقق الإشارة خارجا بأمر من الأمور ، كالإصبع ونحوه ، ويكون لفظة " هذا " موضوعة لتلك الإشارة الموجودة بالسبب الآخر . وهذا هو قول ظاهر من الفاضل المحشي الأصفهاني ، وبعض تلامذته ( 1 ) . وما فيه ظاهر ، ضرورة أن الإشارة تتحقق بدون الأسباب المورثة لتحققها الخارجي تحققا اعتباريا ، على نحو ما عرفت منا . ومعنى " تحقق الإشارة خارجا " ليس إلا التحقق الوهمي ، لا التحقق التكويني . فالإشارة قسمان : وهمي ، واعتباري ، فالوهمي ما يحصل من الإصبع ، والاعتباري ما يحصل من اللفظة القائمة مقام الإصبع ، من دون لزوم ذلك في التحقق الاعتباري . ثانيها : أنها موضوعة للإشارة المقيدة بالمشار إليه ( 2 ) . ثالثها : أنها موضوعة للمشار إليه ، لا بعنوانه ، بل بعنوان آخر ( 3 ) ، فتكون كلمة " هذا " موضوعة للمفرد المذكر ، لا للمفرد المذكر المشار إليه . رابعها : أنها موضوعة له بعنوان المشار إليه ، ولكن لا من تلك الإشارة

--> 1 - نهاية الدراية 1 : 63 - 64 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 91 . 2 - الكافية 2 : 32 - 33 . 3 - كفاية الأصول : 27 .